نخبة من العلماء و الباحثين

128

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

الاحكام ، والقواعد عديدة منها : الأدوات النحوية مثلًا ، والتي يستفيد منها في تحديد دلالة النص . فهم بهذا العمل أمّا أن يكونوا مقلدين لمن سبقهم من النحويين بالقول في هذه الأدوات ، وأمّا أن يكونوا مجتهدين في ذلك ، وأجاب بعضهم بالقول « 1 » : 1 - إنّ الأصوليين مجتهدون كعلماء اللغة ، والعقل البشري يتكامل ويتطور ، ويأتي الأواخر بما لم يأتِ به الأوائل ، وليست القواعد النحوية من القداسة بحيث لا يمكن الاعتراض عليها والخروج عن دائرتها . 2 - الاختلاف معهم في المسلك فعلماء اللغة يكتفون بالوصف الظاهري والقوالب الشكلية للكلام وتصنيفه ، وذكر العلامة المميزة لكل صنف رائدهم في ذلك الانسباقات الذهنية والظهورات العرفية والذوق اللغوي واستقراء الكلام العربي ، من دون تفسير لمجموع تلك الظواهر واستكناه حقائقها ، فهو - أي اللغوي - يستنبط ان صيغة ( فعل ) التي تدل على الطلب من دون تحديد حقيقته ، هل هو على نحو الوجوب أو الاستحباب ، أو أنّ هذا الوجوب مستفاد من الوضع اللغوي للكلمة ، أو من حكم العقل . . . فإنّ كل ذلك لا يعنيه ، ولعل ذلك ناشئ من الاختلاف في الغرض ، فإن غرض اللغوي التراكيب الشكلية للمباني بينما غرض الأصولي هو مداليل تلك التراكيب ومعانيها . 3 - ولو تنزلنا عن ذلك وقبلنا كون هذه المباحث من اختصاصهم ، فإنّ

--> ( 1 ) منهج الأصول ، المقدمة .